عبد السلام محمد هارون ( اعداد )
204
نوادر المخطوطات
والعرب تسمّى الصغير الرأس : رأس العصا . وكان عمر بن هبيرة « 1 » صغير الرأس ، فقال فيه سويد بن الحارث : [ من مبلغ رأس العصا أن بيننا * ضغائن لا تنسى وإن قدم الدهر وقال آخر « 2 » ] : [ من مبلغ رأس العصا أن بيننا * ضغائن لا تنسى وإن هي سلّت رضيت لقيس بالقليل ولم تكن * أخا راضيا إن صدر نعلك زلّت أي لم تكن قيس ترضى لك بالقليل . وقال أبو العتاهية في والبة بن الحباب وقومه وكانت رؤوسهم صغارا : رؤوس عصىّ كن في عود أثلة * لها قادح يفرى وآخر مخرب « 3 » وفي حديث زواج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خديجة بنت خويلد « 4 » رضى اللّه عنها وقد تكلّم أبو طالب وذكر رغبته فيها فقال قائل منهم « 5 » : « ابن أخيك الفحل لا يقرع بالعصا أنفه » . وذلك أنّ الفحل اللئيم إذا أراد الضّراب في الإبل ضربوا أنفه بالعصا . وفي خطبة الحجاج : « واللّه لأعصبنّكم عصب السّلمة ، ولأضربنّكم ضرب غرائب الإبل » . وذلك أنّ الأشجار تعصب أغصانها لتجتمع ، ثم تخبط بالعصا ليسقط ورقها وهشيم العيدان لتأكله الماشية .
--> ( 1 ) عمر بن هبيرة بن سعد بن عدي بن فزارة ، ولى العراقين ليزيد بن عبد الملك ست ستين وكان يكنى أبا المثنى . المعارف 286 . ( 2 ) هذه التكملة من البيان 3 : 41 . ( 3 ) القادح : أكال يقع في الشجر والأسنان . انظر البيان 3 : 41 . ( 4 ) الخبر يروى في زواجه من خديجة ، كما في اللسان ( قدع ، قرع ) ، ويروى في زواج من أم حبيبة . ( 5 ) القائل في خبر خديجة هو ورقة بن نوفل أو عمرو بن أسد بن عبد العزى ، كما في اللسان ، وفي خبر أم حبيبة أبو سفيان بن حرب ، كما في البيان 3 : 44 . وفي خ : « قائلهم » .